2009/02/01

جنون

أحلامي ذابت مع أول شعاع دفيء, كثلج تحت نار ثائرة, وأفكاري تبخرت بجانب وسادة وثيرة.
ولم تبقى إلا فكرة واحدة, ممزوجة بعبق صباح ناعس, "ماذا الآن؟".
هبت نسمة باردة, رجف بدني لها, وتثاءبت حتى أدمعت عيناي.
نعم, مازلت هنا, هذا مهم الآن.
أشعر بدمي يسري في جسدي, جسدي المحطم, يشكو من أوجاع الكبر.
لكن, مازالت روحي فتية, تطاول بنيان الحياة, بصمت.
أحيانا الصمت صاخب جدا, مزعج جدا.
جيد, قد يسمع صراخ صمتي أحدهم, فيصمت, وعندما نمل نتكلم!.
ثم نصمت حول مواضيع عدة, لم تعد فيها الكلمات ذات منفعة.
كل ما أرجوه أن تكون روحه مقدامة, شجاعة, ليست كمثلي في شيء, فيجذب أحدنا الآخر, كقطبي مغناطيس, ويمتص كل منا مخزون دم انبثق من جراح الآخر.
ابتسم بوهن, المضي خلف فكرة واحدة, أحيا بقية أفكاري, أزعجني ذلك, فأنا سهل الانقياد خلفها, ولا يد لي في ذلك, لم تثر رعبي بعد. لكن جمُدت أطرافي كثيرا في لياليّ الكئيبة.
أفعل ما يلزم لأعاقبها, فأعيش مع فوضوى غرائزي.
آه يا عقلي المسكين, تتلقى الطعنات برحابة, تتلوها صداع خلف صداع, كله من جراء تنازع أفكاري.
ولسوء حظك, لا تملك يدين لتدافع عن نفسك.
لكن, افعل ما كنت تفعله سابقا.
هدد بالجنون!!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.